∮آحسآس∮


 
الرئيسيةالتسجيلدخول
يا جماعه عاوزيين مشاركات اكتتتتررر

شاطر | 
 

 الهجرة النبوية معناها واهدافها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sara jan
в Ļάςķ ς∂ţ
avatar

عدد المساهمات : 223
تاريخ التسجيل : 29/01/2012
العمر : 17

مُساهمةموضوع: الهجرة النبوية معناها واهدافها   الخميس مايو 24, 2012 5:05 am

اﻟﮭﺟرة اﻟﻧﺑوﯾﺔ.... ﻣﻌﻧﺎھﺎ وأھداﻓﮭﺎ
ﯾﻌﺘﺒﺮ ﺣﺎدث اﻟﮭﺠﺮة ﻓﯿﺼًﻼ ﺑﯿﻦ ﻣﺮﺣﻠﺘﯿﻦ ﻣﻦ ﻣﺮاﺣﻞ اﻟﺪﻋﻮة اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ، ھﻤﺎ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻟﻤﻜﯿﺔ واﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻟﻤﺪﻧﯿﺔ.
وﻟﻘﺪ ﻛﺎن ﻟﮭﺬه اﻟﺤﺎدث آﺛﺎر ﺟﻠﯿﻠﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﻠﻤﯿﻦ، ﻟﯿﺲ ﻓﻘﻂ ﻓﻲ ﻋﺼﺮ رﺳﻮل ﷲ ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯿﮫ وﺳﻠﻢ وﻟﻜﻦ
آﺛﺎره اﻟﺨﯿﺮة ﻗﺪ اﻣﺘﺪت ﻟﺘﺸﻤﻞ ﺣﯿﺎة اﻟﻤﺴﻠﻤﯿﻦ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻋﺼﺮ وﻣﺼﺮ، ﻛﻤﺎ أن آﺛﺎره ﺷﻤﻠﺖ اﻹﻧﺴﺎﻧﯿﺔ أﯾﻀًﺎ، ﻷن
اﻟﺤﻀﺎرة اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﻗﺎﻣﺖ ﻋﻠﻰ أﺳﺎس اﻟﺤﻖ واﻟﻌﺪل واﻟﺤﺮﯾﺔ واﻟﻤﺴﺎواة ھﻲ ﺣﻀﺎرة إﻧﺴﺎﻧﯿﺔ، ﻗﺪﻣﺖ، وﻻ
زاﻟﺖ ﺗﻘﺪم ﻟﻠﺒﺸﺮﯾﺔ أﺳﻤﻰ اﻟﻘﻮاﻋﺪ اﻟﺮوﺣﯿﺔ واﻟﺘﺸﺮﯾﻌﯿﺔ اﻟﺸﺎﻣﻠﺔ، اﻟﺘﻲ ﺗﻨﻈﻢ ﺣﯿﺎة اﻟﻔﺮد واﻷﺳﺮة واﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، واﻟﺘﻲ
ﺗﺼﻠﺢ ﻟﺘﻨﻈﯿﻢ ﺣﯿﺎة اﻹﻧﺴﺎن ﻛﺈﻧﺴﺎن ﺑﻐﺾ اﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﻣﻜﺎﻧﮫ أو زﻣﺎﻧﮫ أو ﻣﻌﺘﻘﺪاﺗﮫ.
ﻓﺴﯿﺮة اﻟﻤﺼﻄﻔﻰ ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯿﮫ وﺳﻠﻢ ﻻ ﺗﺤﺪ آﺛﺎرھﺎ ﺑﺤﺪود اﻟﺰﻣﺎن واﻟﻤﻜﺎن، وﺧﺎﺻﺔ أﻧﮭﺎ ﺳﯿﺮة اﻟﻘﺪوة اﻟﺤﺴﻨﺔ
واﻟﻘﯿﺎدة اﻟﺮاﺷﺪة ﻗﯿﺎدة ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯿﮫ وﺳﻠﻢ اﻟﺬي أرﺳﻠﮫ ﷲ رﺣﻤﺔ ﻟﻠﻌﺎﻟﻤﯿﻦ، وﻣﺎ ﻧﺘﺞ ﻋﻦ ھﺬه اﻟﮭﺠﺮة ﻣﻦ
أﺣﻜﺎم ﻟﯿﺴﺖ ﻣﻨﺴﻮﺧﺔ وﻟﻜﻨﮭﺎ ﺗﺼﻠﺢ ﻟﻠﺘﻄﺒﯿﻖ ﻓﻲ ﻛﻞ زﻣﺎن وﻣﻜﺎن ﻣﺎ دام ﺣﺎل اﻟﻤﺴﻠﻤﯿﻦ ﻣﺸﺎﺑﮭًﺎ ﻟﻠﺤﺎل اﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ
ﻋﻠﯿﮭﺎ ﺣﺎﻟﮭﻢ أﯾﺎم اﻟﮭﺠﺮة إﻟﻰ ﯾﺜﺮب.
وﻋﻠﻰ ھﺬا ﻓﺈن ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻧﻲ اﻟﮭﺠﺮة ﯾﻤﻜﻦ أن ﯾﺄﺧﺬ ﺑﮭﺎ اﻟﻤﺴﻠﻤﻮن ﻓﻲ زﻣﺎﻧﻨﺎ ھﺬا، ﺑﻞ إن اﻷﺧﺬ ﺑﮭﺎ ﺿﺮورة ﺣﯿﺎﺗﯿﺔ،
ﻷن اﻟﮭﺠﺮة ﻟﻢ ﺗﻜﻦ اﻧﺘﻘﺎًﻻ ﻣﺎدﯾًﺎ ﻣﻦ ﺑﻠﺪ إﻟﻰ آﺧﺮ ﻓﺤﺴﺐ، وﻟﻜﻨﮭﺎ ﻛﺎﻧﺖ اﻧﺘﻘﺎًﻻ ﻣﻌﻨﻮﯾًﺎ ﻣﻦ ﺣﺎل إﻟﻰ ﺣﺎل، إذ ﻧﻘﻠﺖ
اﻟﺪﻋﻮة اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ ﻣﻦ ﺣﺎﻟﺔ اﻟﻀﻌﻒ إﻟﻰ اﻟﻘﻮة وﻣﻦ ﺣﺎﻟﺔ اﻟﻘﻠﺔ إﻟﻰ اﻟﻜﺜﺮة، وﻣﻦ ﺣﺎﻟﺔ اﻟﺘﻔﺮﻗﺔ إﻟﻰ اﻟﻮﺣﺪة، وﻣﻦ
ﺣﺎﻟﺔ اﻟﺠﻤﻮد إﻟﻰ اﻟﺤﺮﻛﺔ.
ﻓﺎﻟﮭﺠﺮة ﺗﻌﻨﻲ ﻟﻐﺔ ﺗﺮك ﺷﻲ إﻟﻰ آﺧﺮ، أو اﻻﻧﺘﻘﺎل ﻣﻦ ﺣﺎل إﻟﻰ ﺣﺎل، أو ﻣﻦ ﺑﻠﺪ إﻟﻰ ﺑﻠﺪ، ﯾﻘﻮل ﺗﻌﺎﻟﻰ: »واﻟﺮﺟَﺰ
ﻓﺎھﺠْﺮ« (اﻟﻤﺰﻣﻞ 5)، وﻗﺎل أﯾﻀًﺎ: »واھﺠﺮھﻢ ھﺠﺮًا ﺟﻤﯿًﻼ« (اﻟﻤﺰﻣﻞ 10)، وﺗﻌﻨﻲ ﺑﻤﻌﻨﺎھﺎ اﻻﺻﻄﻼﺣﻲ اﻻﻧﺘﻘﺎل
ﻣﻦ ﺑﻼد اﻟﺸﺮك إﻟﻰ ﺑﻼد اﻹﺳﻼم، وھﺬه ھﻲ اﻟﮭﺠﺮة اﻟﻤﺎدﯾﺔ، أﻣﺎ اﻟﮭﺠﺮة اﻟﺸﻌﻮرﯾﺔ ﻓﺘﻌﻨﻲ اﻻﻧﺘﻘﺎل ﺑﺎﻟﻨﻔﺴﯿﺔ
اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ ﻣﻦ ﻣﺮﺣﻠﺔ إﻟﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ أﺧﺮى ﺑﺤﯿﺚ ﺗﻌﺘﺒﺮ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ أﻓﻀﻞ ﻣﻦ اﻷوﻟﻰ ﻛﺎﻻﻧﺘﻘﺎل ﻣﻦ ﺣﺎﻟﺔ اﻟﺘﻔﺮﻗﺔ
إﻟﻰ ﺣﺎﻟﺔ اﻟﻮﺣﺪة، أو ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻣﻜﻤﻠﺔ ﻟﮭﺎ ﻛﺎﻻﻧﺘﻘﺎل ﺑﺎﻟﺪﻋﻮة اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ ﻣﻦ ﻣﺮﺣﻠﺔ اﻟﺪﻋﻮة إﻟﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ اﻟﺪوﻟﺔ.
ﻓﺎﻟﮭﺠﺮة اﻟﻤﺎدﯾﺔ ﻣﻦ ﺑﻠﺪ ﻻ ﯾﺤﻜﻢ ﺑﺎﻹﺳﻼم إﻟﻰ ﺑﻠﺪ ﺗﺤﻜﻤﮫ ﺷﺮﯾﻌﺔ اﻟﻘﺮآن ﻟﯿﺴﺖ ﻣﻨﺴﻮﺧﺔ، ﺑﻞ ھﻲ واﺟﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﯿﻊ
اﻟﻤﺴﻠﻤﯿﻦ إذا ﺧﺸﻮا أن ﯾﻔﺘﻨﮭﻢ اﻟﺬﯾﻦ ﻛﻔﺮوا ﻓﻲ دﯾﻨﮭﻢ وﻋﻘﯿﺪﺗﮭﻢ، ﻷن ھﺪف اﻟﻤﺴﻠﻢ ﻓﻲ اﻟﺤﯿﺎة أن ﯾﻌﯿﺶ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻊ
ﯾﺴﺎﻋﺪه ﻋﻠﻰ طﺎﻋﺔ ﷲ واﻻﻟﺘﺰام ﺑﺄواﻣﺮه وأﺣﻜﺎﻣﮫ، أو ﻋﻠﻰ اﻷﻗﻞ ﻻ ﯾﺤﺎرب ﺑﻌﻘﯿﺪﺗﮫ، ﻷن اﻟﻔﺘﻨﺔ ﻓﻲ اﻟﺪﯾﻦ ھﻲ
اﻟﻔﺘﻨﺔ اﻟﻜﺒﺮى، ﻓﺎͿ ﺗﺒﺎرك وﺗﻌﺎﻟﻰ ﯾﻌﻄﻲ اﻟﺪﻧﯿﺎ ﻟﻤﻦ ﯾﺤﺐ وﻟﻤﻦ ﻻ ﯾﺤﺐ، وﻟﻜﻦ ﻻ ﯾﻌﻄﻲ اﻟﺪﯾﻦ إﻻ ﻟﻤﻦ أﺣﺐ، ﻓﻤﻦ
أﻋﻄﺎه ﷲ اﻟﺪﯾﻦ ﻓﻘﺪ أﺣﺒﮫ، أو ﻛﻤﺎل ﻗﺎل رﺳﻮل ﷲ ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯿﮫ وﺳﻠﻢ.
وﺗﺗم ھﺟرة اﻟﻣﺳﻠم ﻣن ﺑﻠد إﻟﻰ آﺧر ﻟﻌدة أھداف:
v ﻓﻘﺪ ﯾﮭﺎﺟﺮ اﻟﻤﺴﻠﻢﻓﺮارًا ﺑﺪﯾﻨﮫ وﻋﻘﯿﺪﺗﮫ، ﺣﺘﻰ ﻻ ﯾﺮده اﻟﺤﻜﺎم اﻟﻜﺎﻓﺮون إﻟﻰ اﻟﻜﻔﺮ، ﻛﻤﺎ ﻓﻌﻞ ﺑﻌﺾ ﻣﺴﻠﻤﻲ
اﻟﺠﻤﮭﻮرﯾﺎت اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ ﺣﯿﻨﻤﺎ ھﺎﺟﺮوا ﻣﻦ ﺑﻼدھﻢ ﻓﺮارًا ﻣﻦ اﻟﺸﯿﻮﻋﯿﺔ اﻟﻤﻠﺤﺪة. ﯾﻘﻮل ﺗﻌﺎﻟﻰ: (( ﯾﺎ ﻋﺒﺎدي
إن أرﺿﻲ واﺳﻌﺔ ﻓﺈﯾﺎي ﻓﺎﻋﺒﺪون)) (اﻟﻌﻨﻜﺒﻮت 56)، وﯾﻘﻮل ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯿﮫ وﺳﻠﻢ: {ﻣﻦ ﻓﺮ ﺑﺪﯾﻨﮫ ﻣﻦ
أرض إﻟﻰ أرض، وإن ﻛﺎن ﺷﺒﺮًا ﻣﻨﮭﺎ وﺟﺒﺖ ﻟﮫ اﻟﺠﻨﺔ وﻛﺎن رﻓﯿﻘًﺎ ﻷﺑﯿﮫ إﺑﺮاھﯿﻢ}.
v وﻗﺪ ﯾﮭﺎﺟﺮ اﻟﻤﺴﻠﻢ ﻓﺮارًا ﻣﻦ ظﻠﻢ اﺟﺘﻤﺎﻋﻲ أو اﻗﺘﺼﺎدي ﻟﺤﻖﺑﮫ وﺧﺸﻲ إن ﻟﻢ ﯾﮭﺎﺟﺮ أن ﯾﻤﺘﺪ ذﻟﻚ اﻟﻈﻠﻢ
إﻟﻰ دﯾﻨﮫ، ﯾﻘﻮل ﺗﻌﺎﻟﻰ: »واﻟﺬﯾﻦ ھﺎﺟﺮ ﻓﻲ ﷲ ﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ظﻠﻤﻮا ﻟﻨﺒﻮﺋﻨﮭﻢ ﻓﻲ اﻟﺪﻧﯿﺎ ﺣﺴﻨﺔ وﻷﺟﺮ اﻵﺧﺮة
أﻛﺒﺮ ﻟﻮ ﻛﺎﻧﻮا ﯾﻌﻠﻤﻮن »(اﻟﻨﺤﻞ 41) وﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ: ((وﻣﻦ ﯾﮭﺎﺟﺮ ﻓﻲ ﺳﺒﯿﻞ ﷲ ﯾﺠْﺪ ﻓﻲ اﻷرض ﻣﺮاﻏﻤًﺎ
ﻛﺜﯿﺮًا وﺳﻌﺔ، وﻣﻦ ﯾﺨﺮج ﻣﻦ ﺑﯿﺘﮫ ﻣﮭﺎﺟﺮًا إﻟﻰ ﷲ ورﺳﻮﻟﮫ ﺛﻢ ﯾﺪرﻛﮫ اﻟﻤﻮُت ﻓﻘﺪ وﻗﻊ أﺟﺮه ﻋﻠﻰ ﷲ وﻛﺎن
ﷲ ﻏﻔﻮرًا رﺣﯿﻤًﺎ)) (اﻟﻨﺴﺎء 100).
v وروى اﻹﻣﺎم أﺣﻤﺪ ﻋﻦ أﺑﻲ ﯾﺤﯿﻰﻣﻮﻟﻰ اﻟﺰﺑﯿﺮ ﺑﻦ اﻟﻌﻮام ﻗﺎل: ﻗﺎل رﺳﻮل ﷲ ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯿﮫ وﺳﻠﻢ:
((اﻟﺒﻼد ﺑﻼُد ﷲ واﻟﻌﺒﺎد ﻋﺒﺎد ﷲ، ﻓﺤﯿﺜﻤﺎ أﺻﺒﺖ ﺧﯿﺮًا ﻓﺄﻗﻢ.)) وﻗﺪ ﺗﻮﻋﺪ اﻟﻘﺮآن اﻟﻜﺮﯾﻢ اﻟﻤﺴﻠﻤﯿﻦ اﻟﺬﯾﻦ ﻟﻢ
ﯾﮭﺎﺟﺮوا إﻟﻰ اﻟﻤﺪﯾﻨﺔ ﺑﻌﺪ أن ھﺎﺟﺮ إﻟﯿﮭﺎ رﺳﻮل ﷲ ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯿﮫ وﺳﻠﻢ، ﻛﻤﺎ ﺗﻮﻋﺪ اﻷﻋﺮاب اﻟﺬﯾﻦ آﻣﻨﻮا
وﻟﻢ ﯾﮭﺎﺟﺮوا إﻟﻰ اﻟﻤﺪﯾﻨﺔ ﺣﺮﺻًﺎ ﻋﻠﻰ أﻣﻮاﻟﮭﻢ ودﯾﺎرھﻢ، ﻓﻘﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ: ((إن اﻟﺬﯾﻦ ﺗﻮﻓﺎھﻢ اﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ظﺎﻟﻤﻲاهفادهأو اهانعم ....ةيوبنلا ةرجهلا ٢٠١٢/‏٥/‏٢٤

وﻟﻢ ﯾﮭﺎﺟﺮوا إﻟﻰ اﻟﻤﺪﯾﻨﺔ ﺣﺮﺻًﺎ ﻋﻠﻰ أﻣﻮاﻟﮭﻢ ودﯾﺎرھﻢ، ﻓﻘﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ: ((إن اﻟﺬﯾﻦ ﺗﻮﻓﺎھﻢ اﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ظﺎﻟﻤﻲ
أﻧﻔﺴﮭﻢ ﻗﺎﻟﻮا ﻓﯿﻤﺎ ﻛﻨﺘﻢ ﻗﺎﻟﻮا ﻛﻨﺎ ﻣﺴﺘﻀﻌﻔﯿﻦ ﻓﻲ اﻷرض ﻗﺎﻟﻮا أﻟﻢ أرض ﷲ واﺳﻌﺔ ﻓﺘﮭﺎﺟﺮوا ﻓﯿﮭﺎ،
ﻓﺄوﻟﺌﻚ ﻣﺄواھﻢ ﺟﮭﻨﻢ وﺳﺎءت ﻣﺼﯿﺮًا)) (اﻟﻨﺴﺎء 98). وﻛﺎﻧﺖ ﻧﺘﯿﺠﺔ ذﻟﻚ أن ﺑﻌﺾ ھﺆﻻء ﻓﺘﻦ ﻓﻲ دﯾﻨﮫ
واﺿﻄﺮ إﻟﻰ إظﮭﺎر اﻟﺘﻘﯿﺔ، وﻟﻜﻦ ھﺬه اﻟﺘﻘﯿﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺟﺎﺋﺰة ﯾﻮم أن ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻟﻺﺳﻼم دوﻟﺔ، أﻣﺎ ﺑﻌﺪ أن ھﺎﺟﺮ
اﻟﺮﺳﻮل ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯿﮫ وﺳﻠﻢ إﻟﻰ اﻟﻤﺪﯾﻨﺔ وأﻗﺎم ﻓﯿﮭﺎ دوﻟﺔ اﻹﺳﻼم، ﻓﻠﻢ ﯾﻌﺪ ﻟﮭﺆﻻء ﻋﺬر، ﺑﻞ وﺟﺒﺖ ﻋﻠﯿﮭﻢ
اﻟﮭﺠﺮة، وﻟﮭﺬا ﻧﺠﺪ اﻟﻘﺮآن اﻟﻜﺮﯾﻢ ﻻ ﯾﻔﺮض ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﻠﻤﯿﻦ وﻻﯾﺔ ھﺆﻻء، ﻷﻧﮭﻢ ﻟﯿﺴﻮا أﻋﻀﺎء ﻓﻲ
اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻹﺳﻼﻣﻲ، وإذا ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺮﺑﻄﮭﻢ ﺑﺎﻟﻤﺴﻠﻤﯿﻦ راﺑﻄﺔ اﻟﻌﻘﯿﺪة، ﻓﺈن ﻧﺼﺮﺗﮭﻢ ﺗﻜﻮن ﺑﻨﺎء ﻋﻠﻰ طﻠﺐ
ﻣﻨﮭﻢ، ﯾﻘﻮل ﺗﻌﺎﻟﻰ: ((واﻟﺬﯾﻦ آﻣﻨﻮا وﻟﻢ ﯾﮭﺎﺟﺮوا ﻣﺎ ﻟﻜﻢ ﻣﻦ وﻻﯾﺘﮭﻢ ﻣﻦ ﺷﻲء ﺣﺘﻰ ﯾﮭﺎﺟﺮوا وإن
اﺳﺘﻨﺼﺮوﻛﻢ ﻓﻲ اﻟﺪﯾﻦ ﻓﻌﻠﯿﻜﻢ اﻟﻨﺼﺮ إﻻ ﻋﻠﻰ ﻗﻮم ﺑﯿﻨﻜﻢ وﺑﯿﻨﮭﻢ ﻣﯿﺜﺎق)) (اﻷﻧﻔﺎل 72).
v وﯾﺘﺤﺘﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﻠﻢ أن ﯾﮭﺎﺟﺮﻣﻦ أرض اﻟﺸﺮك إﻟﻰ أرض اﻹﺳﻼم ﺣﯿﻨﻤﺎ ﺗﻘﻮم اﻟﺪوﻟﺔ اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ وﯾﺘﻜﻮن
اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻹﺳﻼﻣﻲ، واﻟﮭﺠﺮة ھﻨﺎ ﺣﺴﺐ ﻣﻘﺘﻀﯿﺎت اﻟﺤﺎل، إذ أن اﻟﮭﺪف ھﻨﺎ ﺗﺪﻋﯿﻢ اﻟﺪوﻟﺔ اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ
اﻟﺠﺪﯾﺪة ﺑﻘﻮى ﺑﺸﺮﯾﺔ وﺗﻘﻨﯿﺔ وﻋﻠﻤﯿﺔ، وﻟﻜﻦ ﺗﻘﺪﯾﺮ ھﺬا ﻛﻠﮫ ﻣﺘﺮوك ﻟﻘﺎدة ھﺬه اﻟﺪوﻟﺔ، ﻷن اﻟﮭﺠﺮة
اﻟﻌﺸﻮاﺋﯿﺔ ﻗﺪ ﺗﺘﺮك آﺛﺎرًا ﺳﻠﺒﯿﺔ ﻋﻠﻰ ھﺬه اﻟﺪوﻟﺔ ﻓﺘﺼﺒﺢ ﻋﻘﺒﺔ ﻓﻲ طﺮﯾﻖ ﻗﻮﺗﮭﺎ واﻧﻄﻼﻗﮭﺎ.
v أﻣﺎ اﻟﮭﺠﺮة اﻟﺸﻌﻮرﯾﺔ، ﻓﺘﻌﻨﻲ اﺻﻄﻼﺣًﺎ اﻧﻜﺎر وﻣﻌﺎداة ﻛﻞ ﻣﺎ ﻻﯾﺮﺿﻲ ﷲ أو ﯾﺨﺎﻟﻒ ﺷﺮﯾﻌﺔ ﷲ، وﯾﻈﮭﺮ
اﻟﻤﺴﻠﻢ ھﺬا اﻟﻌﺪاء ﺑﻜﻞ اﻟﻮﺳﺎﺋﻞ اﻟﻤﻤﻜﻨﺔ، ﺑﺎﻟﺠﻮارح أو ﺑﺎﻟﻠﺴﺎن أو ﺑﺎﻟﻘﻠﺐ، وﯾﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﻐﯿﯿﺮھﺎ ﺑﻜﻞ
اﻻﻣﻜﺎﻧﺎت اﻟﻤﺘﺎﺣﺔ، ﻓﺎﻟﺮﺳﻮل ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯿﮫ وﺳﻠﻢ ﯾﻘﻮل: (ﻣﻦ رأى ﻣﻨﻜﻢ ﻣﻨﻜﺮًا ﻓﻠﯿﻐﯿﺮه ﺑﯿﺪه، ﻓﺈن ﻟﻢ
ﯾﺴﺘﻄﻊ ﻓﺒﻠﺴﺎﻧﮫ ﻓﺈن ﻟﻢ ﯾﺴﺘﻄﻊ ﻓﺒﻘﻠﺒﮫ ، وذﻟﻚ أﺿﻌﻒ اﻹﯾﻤﺎن.) وأﺳﺎس ھﺬه اﻟﮭﺠﺮة اﻟﻨﯿﺔ، وﻟﮭﺬا ﯾﻘﻮل
اﻟﻤﺼﻄﻔﻰ ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯿﮫ وﺳﻠﻢ: (إﻧﻤﺎ اﻷﻋﻤﺎل ﺑﺎﻟﻨﯿﺎت وإﻧﻤﺎ ﻟﻜﻞ اﻣﺮئ ﻣﺎ ﻧﻮى، ﻓﻤﻦ ﻛﺎﻧﺖ ھﺠﺮﺗﮫ إﻟﻰ
ﷲ ورﺳﻮﻟﮫ ﻓﮭﺠﺮﺗﮫ إﻟﻰ ﷲ ورﺳﻮﻟﮫ، وﻣﻦ ﻛﺎﻧﺖ ھﺠﺮﺗﮫ ﻟﺪﻧﯿﺎ ﯾﺼﯿﺒﮭﺎ أو اﻣﺮأة ﯾﻨﻜﺤﮭﺎ ﻓﮭﺠﺮﺗﮫ إﻟﻰ ﻣﺎ
ھﺎﺟﺮ إﻟﯿﮫ). وﻣﻦ ھﺬا ﻧﺮى اﻟﺸﺎرع اﻟﺤﻜﯿﻢ ﻗﺪ ﺣﺪد ﻧﻮﻋﯿﻦ ﻣﻦ اﻟﮭﺠﺮة ﻻ ﺛﺎﻟﺚ ﻟﮭﻤﺎ: ھﺠﺮة إﻟﻰ ﷲ،
وھﺠﺮة ﻟﻐﯿﺮ ﷲ، ﯾﻘﻮل رﺳﻮل ﷲ ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯿﮫ وﺳﻠﻢ: (اﻟﮭﺠﺮة ﺧﺼﻠﺘﺎن، إﺣﺪاھﻤﺎ أن ﺗﮭﺠﺮ اﻟﺴﯿﺌﺎت،
واﻷﺧﺮة أن ﺗﮭﺎﺟﺮ إﻟﻰ ﷲ ورﺳﻮﻟﮫ، وﻻ ﺗﻨﻘﻄﻊ اﻟﮭﺠﺮة ﻣﺎ ﺗﻘﺒﻠﺖ اﻟﺘﻮﺑﺔ).
v إذا ﻛﺎﻧﺖ اﻟﮭﺠﺮة اﻟﻤﺎدﯾﺔ ﺗﺠﺐﻓﻲ ﺑﻌﺾ اﻷﺣﻮال، ﻓﺈن اﻟﮭﺠﺮة اﻟﺸﻌﻮرﯾﺔ واﺟﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺣﺎل وﻓﻲ ﻛﻞ
ﺣﯿﻦ، ﻷﻧﮭﺎ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﮭﺠﺮ ﻣﺎ ﻻ ﯾﺮﺿﻲ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ، وھﻲ ﻗﺎﺋﻤﺔ إﻟﻰ أن ﺗﻘﻮم اﻟﺴﺎﻋﺔ. ورد ﻓﻲ ﺻﺤﯿﺢ ﻣﺴﻠﻢ
أن ﻣﺠﺎﺷﻊ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮد اﻟﺴﻠﻤﻲ ﻗﺎل: ﺟﺌُﺖ ﺑﺄﺧﻲ أﺑﻲ ﻣﻌﺒﺪ إﻟﻰ رﺳﻮل ﷲ ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯿﮫ وﺳﻠﻢ ﺑﻌﺪ اﻟﻔﺘﺢ،
ﻓﻘﻠﺖ: ﯾﺎ رﺳﻮل ﷲ ﺑﺎﯾﻌﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﮭﺠﺮة. ﻓﻘﺎل ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯿﮫ وﺳﻠﻢ: (ﻗﺪ ﻣﻀﺖ اﻟﮭﺠﺮةُ ﺑﺄھﻠﮭﺎ) ﻗﺎل
ﻣﺠﺎﺷﻊ: ﻓﺒﺄي ﺷﻲء ﺗﺒﺎﯾﻌﮫ؟ ﻓﻘﺎل رﺳﻮل ﷲ ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯿﮫ وﺳﻠﻢ Sadﻋﻠﻰ اﻹﺳﻼم واﻟﺠﮭﺎد واﻟﺨﯿﺮ).
وﯾﻘﻮل ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯿﮫ وﺳﻠﻢ: (ﻻ ﺗﻨﻘﻄﻊ اﻟﮭﺠﺮة ﺣﺘﻰ ﺗﻨﻘﻄﻊ اﻟﺘﻮﺑﺔ، وﻻ ﺗﻨﻘﻄﻊ اﻟﺘﻮﺑﺔ ﺣﺘﻰ ﺗﻄﻠﻊ اﻟﺸﻤﺲ
ﻣﻦ ﻣﻐﺮﺑﮭﺎ). أﻣﺎ ﻗﻮﻟﮫ ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯿﮫ وﺳﻠﻢ: (ﻻ ھﺠﺮة ﺑﻌﺪ اﻟﻔﺘﺢ، وﻟﻜﻦ ﺟﮭﺎد وﻧﯿﺔ) ﻓﺎﻟﻤﺮاد ﺑﮭﺎ ھﻨﺎ أن
ﻻ ھﺠﺮة واﺟﺒﺔ ﺑﻌﺪ اﻟﻔﺘﺢ، وﻗﺪ زاد ﻣﺴﻠﻢ (وإذا اﺳﺘﻨﻔﺮﺗﻢ ﻓﺎﻧﻔﺮوا).
v واﻟﻤﺴﻠﻢ ﻣﻜﻠﻒ ﺑﺄن ﯾﮭﺠﺮ ﻛﻞ ﻣﺎﺣﺮم ﷲ، وأن ﯾﮭﺎﺟﺮ إﻟﻰ ﻣﺎ أﺣﻞ اﻟﮫ، ﻷن ھﺬا ھﻮ اﻟﮭﺪف ﻣﻦ اﺳﺘﺨﻼﻓﮫ
ﻓﻲ اﻷرض ﻟﻘﻮﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ: (وﻣﺎ ﺧﻠﻘُﺖ اﻟﺠﻦ واﻹﻧﺲ إﻻ ﻟﯿﻌﺒﺪون) (اﻟﺬارﯾﺎت 56)، وھﻞ اﻟﻌﺒﺎدة إﻻ طﺎﻋﺔ
ﷲ ﻓﯿﻤﺎ أﻣﺮ، واﻻﻧﺘﮭﺎء ﻋﻤﺎ ﻧﮭﻰ ﻋﻨﮫ وزﺟﺮ؟ وﻟﮭﺬا ﻓﺘﺢ رﺳﻮل ﷲ ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯿﮫ وﺳﻠﻢ ﺑﺎب اﻟﮭﺠﺮة
ﻋﻠﻰ ﻣﺼﺮاﻋﯿﮫ أﻣﺎم ﻛﻞ راﻏﺐ ﻓﯿﮫ، ﻓﻘﺎل ﻋﻠﯿﮫ اﻟﺼﻼة واﻟﺴﻼم: (اﻟﻤﺴﻠﻢ ﻣﻦ ﺳﻠﻢ اﻟﻤﺴﻠﻤﻮن ﻣﻦ ﻟﺴﺎﻧﮫ
وﯾﺪه، واﻟﻤﮭﺎﺟﺮ ﻣﻦ ھﺠﺮ ﻣﺎ ﻧﮭﻰ ﷲ ﻋﻨﮫ). (رواه اﻟﺒﺨﺎري. وﻓﻲ رواﯾﺔ اﺑﻦ ﺣﺒﺎن: (اﻟﻤﮭﺎﺟﺮ ﻣﻦ ھﺠﺮ
اﻟﺴﯿﺌﺎت، واﻟﻤﺴﻠﻢ ﻣﻦ ﺳﻠﻢ اﻟﻤﺴﻠﻤﻮن ﻣﻦ ﻟﺴﺎﻧﮫ ويده).
v واﻟﻤﻌﻨﻰ اﻟﺬي ﺣﺪده اﻟﻤﺼﻄﻔﻰ ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯿﮫ وﺳﻠﻢ ﻟﻠﮭﺠﺮة ﻣﻌﻨﻰ ﻋﺎم، ﺗﻤﺘﺪﺟﺬوره إﻟﻰ أﻋﻤﺎق اﻟﺤﯿﺎة
اﻟﺒﺸﺮﯾﺔ، ﻓﺘﻘﯿﻤﮭﺎ ﻋﻠﻰ أﺳﺲ ﻗﻮﯾﻤﺔ، أﺳﺲ ﺗﻘﻮم ﻋﻠﻰ أﺳﺎس اﻹﺻﻼح واﻟﺼﻼح ﻟﻠﺤﯿﺎة اﻹﻧﺴﺎﻧﯿﺔ، واﻷﻣﻦ
واﻻﺳﺘﻘﺮار ﻟﻠﻨﻔﺲ اﻟﺒﺸﺮﯾﺔ، وﻟﮭﺬا ﻛﺎﻧﺖ ﻛﻠﻤﺎت اﻟﺤﺪﯾﺚ اﻟﺸﺮﯾﻒ ﻣﺘﻜﺎﻣﻠﺔ ﻓﻲ ﺗﺤﺪﯾﺪ ﻣﻌﻨﻰ اﻟﮭﺠﺮة ﻋﻠﻰ
أﺳﺎس أﻧﮭﺎ ﻋﺒﺎدة ﺗﺮﺗﺒﻂ ﺑﻌﻘﯿﺪة اﻹﻧﺴﺎن وإﯾﻤﺎﻧﮫ، وﻋﻠﻰ أﺳﺎس أﻧﮭﺎ ﻋﻤﻠﯿﺔ ﺑﻨﺎء وإﺻﻼح ﺗﺄﺧﺬ ﺑﯿﺪ
اﻹﻧﺴﺎﻧﯿﺔ اﻟﻤﻌﺬﺑﺔ إﻟﻰ ﺷﺎطﺊ اﻷﻣﺎن واﻻطﻤﺌﻨﺎن. ﻓﮭﺠﺮ ﻣﺎ ﻧﮭﻰ ﷲ ﻋﻨﮫ ﯾﻌﻨﻲ ھﺠﺮ اﻟﺴﯿﺌﺎت واﻟﻤﻌﺎﺻﻲ
واﻟﻤﻔﺎﺳﺪ اﻟﻘﻮﻟﯿﺔ ﻣﻨﮭﺎ واﻟﻔﻌﻠﯿﺔ، واﻟﺘﻲ ھﻲ اﻷﺳﺎس ﻓﻲ ﻓﺴﺎد اﻟﺒﻼد واﻟﻌﺒﺎد، وﻟﮭﺬا أﻛﺪ اﻟﺤﺪﯾﺚ ﻋﻠﻰ (ﻛﻒ
اﻟﻠﺴﺎن واﻟﯿﺪ) إذ أﻧﮭﻤﺎ اﻷﻋﻀﺎء اﻟﺘﻲ ﺗﺼﺪر ﻋﻨﮭﺎ اﻟﻤﻔﺎﺳﺪ اﻟﻘﻮﻟﯿﺔ واﻟﻔﻌﻠﯿﺔ، وإذا ﻛﺎﻧﺖ ھﺬه اﻷﻋﻀﺎء
ﺳﻼﺣًﺎ ذا ﺣﺪﯾﺜﻦ ﯾﻤﻜﻦ أن ﯾﺼﺪر ﻋﻨﮭﺎ اﻟﺨﯿﺮ ﻛﻤﺎ ﯾﻤﻜﻦ أن ﯾﺼﺪر ﻋﻨﮭﺎ اﻟﺸﺮ، ﻓﺈن إﻣﻜﺎﻧﯿﺔ ﺻﺪور اﻟﺸﺮ
ﻋﻨﮭﺎ أرﺟﺢ ﻣﻦ ﺻﺪور اﻟﺨﯿﺮ، وﻟﮭﺬا ﯾﻘﻮل اﻟﻤﺼﻄﻔﻰ ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯿﮫ وﺳﻠﻢ: (ﻣﻦ ﻛﺎن ﯾﺆﻣﻦ ﺑﺎͿ واﻟﯿﻮم
اﻵﺧﺮ ﻓﻠﯿﻘﻞ ﺧﯿﺮًا أو ﻟﯿﺼﻤﺖ) (ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﯿﮫ).اهفادهأو اهانعم ....ةيوبنلا ةرجهلا ٢٠١٢/‏٥/‏٢٤

اﻵﺧﺮ ﻓﻠﯿﻘﻞ ﺧﯿﺮًا أو ﻟﯿﺼﻤﺖ) (ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﯿﮫ).
v واﻟﻠﺴﺎن اﺳﻢ اﻟﻌﻀﻮ اﻟﺬي ﯾﺼﺪر ﻋﻨﮫ اﻟﻜﻼم، وﻋﺒﺮ اﻟﺤﺪﯾﺚ ﺑﺎﻟﻠﺴﺎن ﻋﻦاﻟﻜﻼم ﻟﯿﻨﺪرج ﺗﺤﺘﮫ ﻛﻞ أﻧﻮاع
اﻟﻜﻼم، وﻗﺪم اﻟﺤﺪﯾﺚ اﻟﻠﺴﺎن ﻋﻠﻰ اﻟﯿﺪ ﻷن اﻹﯾﺬاء ﺑﺎﻟﻠﺴﺎن أﺳﮭﻞ وأﺷﺪ ﺗﺄﺛﯿﺮًا ﻋﻠﻰ اﻟﻨﻔﺲ ﻣﻦ اﻹﯾﺬاء
ﺑﺎﻟﯿﺪ. وﻟﮭﺬا ﻛﺎن اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯿﮫ وﺳﻠﻢ ﯾﻘﻮل ﻟﺤﺴﺎن ﺑﻦ ﺛﺎﺑﺖ: (اھُﺞ اﻟﻤﺸﺮﻛﯿﻦ ﻓﺈﻧﮫ أﺷﻖ ﻋﻠﯿﮭﻢ ﻣﻦ
رﺷﻖ اﻟﻨﺒﺎل). ورﺣﻢ ﷲ ﻣﻦ ﻗﺎل:
ﺟﺮاﺣﺎُت اﻟﺴﻨﺎِن ﻟﮭﺎ اﻟﺘﺌﺎم وﻻ ﯾﻠﺘﺎم ﻣﺎ ﺟﺮح اﻟﻠﺴﺎُن
وﺻﺪق رﺳﻮل ﷲ ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯿﮫ وﺳﻠﻢ: (إن اﻟﺮﺟﻞ ﻟﯿﺘﻜﻠﻢ ﺑﺎﻟﻜﻠﻤﺔ ﻣﻦ رﺿﻮان ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣﺎ ﻛﺎن ﯾﻈﻦ أن ﺗﺒﻠﻎ
ﻣﺎ ﺑﻠﻐﺖ، ﯾﻜﺘﺐ ﷲُ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﮭﺎ رﺿﻮاﻧﮫ إﻟﻰ ﯾﻮم ﯾﻠﻘﺎه، وإن اﻟﺮﺟﻞ ﻟﯿﺘﻜﻠﻢ ﺑﺎﻟﻜﻠﻤﺔ ﻣﻦ ﺳﺨﻂ ﷲ، ﻣﺎ ﻛﺎن ﯾﻈﻦ أن
ﺗﺒﻠﻎ ﻣﺎ ﺑﻠﻐﺖ ﯾﻜﺘﺐ ﷲ ﺑﮭﺎ ﺳﺨﻄﮫ إﻟﻰ ﯾﻮم ﯾﻠﻘﺎه) (رواه ﻣﺎﻟﻚ واﻟﺘﺮﻣﺬي)
واﻟﯿﺪ اﺳﻢ اﻟﻌﻀﻮ اﻟﺬي ﺗﺼﺪر ﻋﻨﮫ اﻷﻓﻌﺎل، ﺣﺴﯿﺔ ﻛﺎﻧﺖ أم ﻣﻌﻨﻮﯾﺔ، ﻓﺎﻟﺤﺴﯿﺔ:
ﻛﺎﻟﻀﺮب واﻟﺴﺮﻗﺔ واﻟﻜﺘﺎﺑﺔ واﻻﺷﺎرة. واﻟﻤﻌﻨﻮﯾﺔ: ﻛﺄﻛﻞ ﻣﺎل اﻟﻨﺎس ﺑﺎﻟﺒﺎطﻞ، واﻻﺳﺘﯿﻼء ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻮق اﻵﺧﺮﯾﻦ
ﺑﻐﯿﺮ ﺣﻖ، واﻟﯿﺪ ﻣﻈﮭﺮ اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﻔﻌﻠﯿﺔ، ﻓﻔﯿﮭﺎ ﯾﺤﺪث اﻷﺧﺬ واﻟﻤﻨﻊ، واﻟﺒﻄﺶ واﻟﻘﮭﺮ، ﻓﺈذا أﺿﻔﻨﺎ إﻟﻰ ھﺬﯾﻦ
اﻟﻌﻀﻮﯾﻦ ﻋﻀﻮًا ﺛﺎﻟﺜًﺎ ھﻮ (اﻟﻔﺮج) ﻧﺠﺪ أن اﻹﺳﻼم أﻗﺎم اﻟﺤﯿﺎة اﻹﻧﺴﺎﻧﯿﺔ ﻋﻠﻰ دﻋﺎﺋﻢ ﻗﻮﯾﺔ ﻣﻦ ﺗﻘﻮى ﷲ
واﻟﺨﻠﻖ اﻟﺤﺴﻦ واﻷﻣﺎن واﻻطﻤﺌﻨﺎن. وﻗﺪ ﺳﺌﻞ رﺳﻮل ﷲ ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯿﮫ وﺳﻠﻢ ﻋﻦ أﻛﺜﺮ ﻣﺎ ﯾﺪﺧﻞ اﻟﻨﺎس
اﻟﺠﻨﺔ، ﻓﻘﺎل: (ﺗﻘﻮى ﷲ وﺣﺴﻦ اﻟﺨﻠﻖ). وﺳﺌﻞ ﻋﻦ أﻛﺜﺮ ﻣﺎ ﯾﺪﺧﻞ اﻟﻨﺎس اﻟﻨﺎر، ﻓﻘﺎل: (اﻟﻔﻢ واﻟﻔﺮج) (رواه
اﻟﺘﺮﻣﺬي واﺑﻦ ﺣﺒﺎن واﻟﺒﯿﮭﻘﻲ).
وﻛﺎن اﻟﮭﺪف ﻣﻦ اﻟﮭﺠﺮة ھﺪﻓًﺎ ﻋﻈﯿﻤًﺎ، وھﻮ اﻻﻧﺘﻘﺎل ﺑﺎﻟﺮﺳﺎﻟﺔ اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ ﻣﻦ ﻣﺮﺣﻠﺔ اﻟﺪﻋﻮة إﻟﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ
اﻟﺪوﻟﺔ، واﻟﻤﺆرﺧﻮن ﯾﻘﺴﻤﻮن ﺳﯿﺮة اﻟﺪﻋﻮة اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ إﻟﻰ ﻣﺮﺣﻠﺘﯿﻦ ﻣﺘﻤﯿﺰﺗﯿﻦ: اﻟﻌﮭﺪ اﻟﻤﻜﻲ اﻟﺬي ﯾﻤﺜﻞ ﻣﺮﺣﻠﺔ
اﻟﺪﻋﻮة، واﻟﻌﮭﺪ اﻟﻤﺪﻧﻲ اﻟﺬي ﻣﺜﻞ ﻣﺮﺣﻠﺔ اﻟﺪوﻟﺔ. وﻟﻜﻨﻨﻲ أرى أن ﺑﯿﻦ ھﺎﺗﯿﻦ اﻟﻤﺮﺣﻠﺘﯿﻦ ﻣﺮﺣﻠﺔ اﻧﺘﻘﺎﻟﯿﺔ ﺗﻤﺜﻞ
ﻣﺮﺣﻠﺔ اﻟﺜﻮرة، ﻷﻧﮭﺎ ﻧﻘﻠﺖ اﻟﺪﻋﻮة اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ ﻧﻘﻠﺔ ھﺎﺋﻠﺔ ﺳﺮﯾﻌﺔ ﻣﻦ ﻣﺆﺣﻠﺔ ﻛﺎن ھﺪﻓﮭﺎ ﺗﺮﺑﯿﺔ اﻟﻔﺮد اﻟﻤﺴﻠﻢ إﻟﻰ
ﻣﺮﺣﻠﺔ أﺻﺒﺢ ھﺪﻓﮭﺎ ﺗﻜﻮﯾﻦ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟﻤﺴﻠﻢ. وﻣﻦ دﻋﻮة ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺠﺮد ﻋﻘﯿﺪة وﻓﻜﺮة إﻟﻰ دﻋﻮة أﺻﺒﺤﺖ ﺷﺮﯾﻌﺔ
ودوﻟﺔ، وﻣﻦ ﺣﺮﻛﺔ ﻣﺤﺪودة اﻵﺛﺎر إﻟﻰ ﺣﺮﻛﺔ ﻋﺎﻟﻤﯿﺔ اﻷھﺪاف، وﻣﻦ دﻋﻮة أﺗﺒﺎﻋﮭﺎ ﻗﻠﺔ ﻣﺴﺘﻀﻌﻔﻮن إﻟﻰ دﻋﻮة
أﺗﺒﺎﻋﮭﺎ ﺳﺎدة ﻓﺎﺗﺤﻮن .وﻟﮭﺬا ﻛﺎﻧﺖ اﻟﮭﺠﺮة ﺛﻮرة ﻋﻘﺎﺋﺪﯾﺔ، ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﺗﺤﻤﻠﮫ ھﺬه اﻟﻌﺒﺎرة ﻣﻦ ﻣﻌﺎن إﯾﺠﺎﺑﯿﺔ، ﻷﻧﮭﺎ
ﻏﯿﺮت أﺣﻮال اﻟﻤﺴﻠﻤﯿﻦ ﺗﻐﯿﯿﺮًا ﺟﺬرﯾًﺎ، ﻓﻨﻘﻠﺘﮭﻢ ﻣﻦ اﻟﻀﻌﻒ إﻟﻰ اﻟﻘﻮة، وﻣﻦ اﻟﻘﻠﺔ إﻟﻰ اﻟﻜﺜﺮة، وﻣﻦ اﻻﻧﺤﺼﺎر
إﻟﻰ اﻻﻧﺘﺸﺎر، وﻣﻦ اﻻﻧﺪﺣﺎر إﻟﻰ اﻻﻧﺘﺼﺎر، وﻟﻢ ﺗﻘﻒ آﺛﺎرھﺎ ﻋﻨﺪ ھﺬا اﻟﺤﺪ ﺑﻞ ﻛﺎﻧﺖ ﺛﻮرة ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﺎ ﯾﺨﺎﻟﻒ
ﺷﺮﯾﻌﺔ اﻟﺴﻤﺎء وﻓﻄﺮة اﻹﻧﺴﺎن اﻟﺴﻠﯿﻤﺔ، ﻓﺸﻤﻠﺖ آﺛﺎرھﺎ اﻟﻨﻮاﺣﻲ اﻟﻌﻘﺎﺋﺪﯾﺔ واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ واﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ
واﻻﻗﺘﺼﺎدﯾﺔ.
ﻟﻘﺪ ﻛﺎن ھﺪف اﻟﻤﺼﻄﻔﻰ ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯿﮫ وﺳﻠﻢ ﻣﻦ ھﺠﺮﺗﮫ إﻟﻰ اﻟﻤﺪﯾﻨﺔ إﯾﺠﺎد ﻣﻮطﺊ ﻗﺪم ﻟﻠﺪﻋﻮة ﻟﻜﻲ ﺗﻨﻌﻢ
ﺑﺎﻷﻣﻦ واﻻﺳﺘﻘﺮار ﺣﺘﻰ ﺗﺴﺘﻄﯿﻊ أن ﺗﺒﻨﻲ ﻧﻔﺴﮭﺎ ﻣﻦ اﻟﺪاﺧﻞ وﺗﻨﻄﻠﻖ ﻟﺘﺤﻘﯿﻖ أھﺪاﻓﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﺨﺎرج، وﻟﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ
ھﺬا اﻟﮭﺪف أﻣًﻼ ﯾﺮاود رﺳﻮل ﷲ ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯿﮫ وﺳﻠﻢ، ﻓﻘﺎل ﻣﺮة ﻷﺻﺤﺎﺑﮫ: (رأﯾُﺖ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﺎم أﻧﻲ أھﺎﺟﺮ ﻣﻦ
ﻣﻜﺔ إﻟﻰ أرض ﺑﮭﺎ ﻧﺨﻞ، ﻓﺬھﺐ ظﻨﻲ إﻟﻰ أﻧﮭﺎ اﻟﯿﻤﺎﻣﺔ أو ھﺠﺮ، ﻓﺈذا ھﻲ ﯾﺜﺮب).
ﻛﻤﺎ ﻛﺎن ھﺪف رﺳﻮل ﷲ ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯿﮫ وﺳﻠﻢ ﻣﻦ اﻟﮭﺠﺮة ﺗﻜﺜﯿﺮ اﻷﻧﺼﺎر وإﯾﺠﺎد رأي ﻋﺎم ﻣﺆﯾﺪ ﻟﻠﺪﻋﻮة، ﻷن
وﺟﻮد ذﻟﻚ ﯾﻮﻓﺮ ﻋﻠﯿﮭﺎ اﻟﻜﺜﯿﺮ ﻣﻦ اﻟﺠﮭﻮد وﯾﺬﻟﻞ ﻓﻲ طﺮﯾﻘﮭﺎ اﻟﻜﺜﯿﺮ ﻣﻦ اﻟﺼﻌﺎب، واﻟﻤﺠﺎل اﻟﺨﺼﺐ اﻟﺬي
ﺗﺘﺤﻘﻖ ﻓﯿﮫ اﻷھﺪاف، واﻟﻤﻨﻄﻠﻖ اﻟﺬي ﺗﻨﻄﻠﻖ ﻣﻦ اﻟﻄﺎﻗﺎت، وﻟﮭﺬا ﺣﺮص رﺳﻮل ﷲ ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯿﮫ وﺳﻠﻢ أن
ﯾﺒﻌﺚ ﻣﺼﻌﺐ ﺑﻦ ﻋﻤﯿﺮ إﻟﻰ اﻟﻤﺪﯾﻨﺔ ﻟﯿﻌﻠﻢ اﻷﻧﺼﺎر اﻹﺳﻼم وﯾﻨﺸﺮ دﻋﻮة ﷲ ﻓﯿﮭﺎ .وﻟﻤﺎ اطﻤﺄن رﺳﻮل ﷲ ﺻﻠﻰ
ﷲ ﻋﻠﯿﮫ وﺳﻠﻢ إﻟﻰ وﺟﻮد رأي ﻋﺎم ﻣﺆﯾﺪ ﻟﻠﺪﻋﻮة ﻓﻲ اﻟﻤﺪﯾﻨﺔ ﺣّﺚ أﺻﺤﺎﺑﮫ إﻟﻰ اﻟﮭﺠﺮة إﻟﯿﮭﺎ وﻗﺎل ﻟﮭﻢ:
(ھﺎﺟﺮوا إﻟﻰ ﯾﺜﺮب ﻓﻘﺪ ﺟﻌﻞ ﷲ ﻟﻜﻢ ﻓﯿﮭﺎ إﺧﻮاﻧًﺎ ودارًا ﺗﺄﻣﻨﻮن ﺑﮭﺎ).
ﻛﻤﺎ ﻛﺎن ھﺪف رﺳﻮل ﷲ ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯿﮫ وﺳﻠﻢ ﻣﻦ اﻟﮭﺠﺮة اﺳﺘﻜﻤﺎل اﻟﮭﯿﻜﻞ اﻟﺘﻨﻈﯿﻤﻲ ﻟﻠﺪﻋﻮة، ﻓﻘﺪ ﻛﺎن وﺿﻌًﺎ
أن ﯾﻜﻮن اﻟﺮﺳﻮل اﻟﻘﺎﺋﺪ ﻓﻲ ﻣﻜﺔ، واﻷﻧﺼﺎر واﻟﻤﮭﺎﺟﺮون ﻓﻲ اﻟﻤﺪﯾﻨﺔ، وﻟﮭﺬا ھﺎﺟﺮ رﺳﻮل ﷲ ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯿﮫاهفادهأو اهانعم ....ةيوبنلا ةرجهلا ٢٠١٢/‏٥/‏٢٤

أن ﯾﻜﻮن اﻟﺮﺳﻮل اﻟﻘﺎﺋﺪ ﻓﻲ ﻣﻜﺔ، واﻷﻧﺼﺎر واﻟﻤﮭﺎﺟﺮون ﻓﻲ اﻟﻤﺪﯾﻨﺔ، وﻟﮭﺬا ھﺎﺟﺮ رﺳﻮل ﷲ ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯿﮫ
وﺳﻠﻢ ﻟﯿﻜﻮن ﺑﯿﻦ ظﮭﺮاﻧﻲ أﺗﺒﺎﻋﮫ، ﻷن اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺑﺪون ﻗﺎﺋﺪ ﻛﺎﻟﺠﺴﺪ ﺑﻼ رأس، وﻷن ﺗﺤﻘﯿﻖ أھﺪاف اﻹﺳﻼم
اﻟﻜﺒﺮى ﻻ ﯾﺘﻢ إﻻ ﺑﻮﺟﻮد ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻣﺆﻣﻨﺔ ﻣﻨﻈﻤﺔ، ﺗﻐﺬ اﻟﺴﯿﺮ إﻟﻰ أھﺪاﻓﮭﺎ ﺑﺨﻄﻰ وﺋﯿﺪة.
ﻓﻤﺎ أﺣﻮج اﻟﻤﺴﻠﻤﯿﻦ اﻟﯿﻮم إﻟﻰ ھﺠﺮة إﻟﻰ ﷲ ورﺳﻮﻟﮫ: ھﺠﺮة إﻟﻰ ﷲ ﺑﺎﻟﺘﻤﺴﻚ ﺑﺤﺒﻠﮫ اﻟﻤﺘﯿﻦ وﺗﺤﻜﯿﻢ ﺷﺮﻋﮫ
اﻟﻘﻮﯾﻢ، وھﺠﺮة إﻟﻰ رﺳﻮﻟﮫ ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯿﮫ وﺳﻠﻢ، ﺑﺎﺗﺒﺎع ﺳﻨﺘﮫ، واﻻﻗﺘﺪاء ﺑﺴﯿﺮﺗﮫ، ﻓﺈن ﻓﻌﻠﻮا ذﻟﻚ ﻓﻘﺪ ﺑﺪأوا
اﻟﺴﺴﯿﺮ ﻓﻲ اﻟﻄﺮﯾﻖ اﻟﺼﺤﯿﺢ، وﺑﺪأوا ﯾﺄﺧﺬون ﺑﺄﺳﺒﺎب اﻟﻨﺼﺮ، وﻣﺎ اﻟﻨﺼﺮ إﻟﻰ ﻣﻦ ﻋﻨﺪ ﷲ.

_________________


I love you I love you All people need to get out of their isolation and to go with friends and laugh with them, it is nice to be you friend on the condition that it is not bad owners
I love you I love you
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الهجرة النبوية معناها واهدافها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
∮آحسآس∮ :: مواضيع متنوعة :: اسلاميات-
انتقل الى: